منتدى الخضر الأفروآسيوي هو مساحة سياسية وشعبية جامعة، نشأت من قلب التحديات التي تواجه شعوب إفريقيا وآسيا، ومن الحاجة المُلِحّة لصوت يُعبّر عن الجنوب العالمي بقوة ووضوح. نحن تحالف من منظمات وأحزاب وشخصيات خضراء تؤمن بأن مستقبل العالم لا يمكن أن يُصاغ من قِبل الشمال فقط، بل يجب أن يكون الجنوب شريكًا أصيلًا في رسم السياسات، وتحديد الأولويات، وتوجيه المسار نحو تنمية عادلة وشاملة ومستدامة.
نؤمن بأن ما يجمع بين شعوب إفريقيا وآسيا ليس فقط الجغرافيا والتاريخ المشترك، بل أيضًا التطلعات، والتحديات، والقدرة على النهوض رغم كل الصعوبات. فالاستعمار، والاستغلال الاقتصادي، والتهميش البيئي، وتغير المناخ، والتفاوت الاجتماعي الحاد، هي قضايا لم تَعُد تخصّ دولة بعينها، بل منظومة كاملة من غياب العدالة في النظام العالمي الراهن.
نستلهم في تحركنا السياسي من ميثاق الخضر العالمي (كانبرا 2001)، ونضع في صُلب عملنا القيم الأساسية لحركات الخضر: العدالة الاجتماعية، الديمقراطية التشاركية، حماية البيئة، اللاعنف، التنوع، والاستدامة. كما نؤمن أن التضامن بين بلدان الجنوب يجب أن يكون قائمًا على التبادل العادل، والمعرفة المشتركة، وبناء نماذج تنموية محلية تنطلق من احتياجات الشعوب، وليس من وصفات صندوق النقد الدولي أو مصالح الشركات الكبرى.
نحن لسنا بديلاً عن التعاون الدولي، ولكننا نطالب بشراكة متكافئة، وبأجندة تنموية منصفة، تضع الإنسان والبيئة في قلب أي مشروع مستقبلي. ونعمل على تمكين أصوات المجتمعات المهمشة، وتفعيل دور الشباب والنساء، ودعم الحركات الشعبية القاعدية التي تكافح من أجل التغيير الحقيقي على الأرض.
منتدى الخضر الأفروآسيوي هو نداء للاتحاد، ومنصة للتلاقي، وأداة للنضال المشترك. لأننا نؤمن أن الجنوب لا يحتاج لمن يتحدث باسمه، بل لمن يصغي إليه ويعمل معه، من أجل كوكب أكثر عدالة وسلامًا وتوازنًا.